محمد بن جرير الطبري
99
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
الحسن بن محمد ، قال : ثنا داود بن مهران ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن مشجوع ، قال : اسم الجنة بالهندية : طوبى . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، عن عكرمة : طُوبى لَهُمْ قال : الجنة . قال : ثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : طُوبى لَهُمْ قال : الجنة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ا بن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثنى عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ قال : لما خلق الله الجنة وفرغ منها قال : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ وذلك حين أعجبته . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد : طُوبى لَهُمْ قال الجنة . وقال آخرون : طُوبى لَهُمْ : شجرة في الجنة . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا قرة بن خالد ، عن موسى بن سالم ، قال : قال ابن عباس : طُوبى لَهُمْ شجرة في الجنة . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الأشعث بن عبد الله ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة : طُوبى لَهُمْ : شجرة في الجنة يقول لها : تفتقي لعبدي عما شاء فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها ، وعن الإبل بأزمتها ، وعما شاء من الكسوة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن شهر بن حوشب ، قال : طوبى : شجرة في الجنة ، كل شجر الجنة منها ، أغصانها من وراء سور الجنة . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الأشعث بن عبد الله ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، يقول الله لها : تفتقي فذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى ، عن ابن ثور . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عبد الجبار ، قال : ثنا مروان ، قال : أخبرنا العلاء ، عن شمر بن عطية ، في قوله : طُوبى لَهُمْ قال : هي شجرة في الجنة يقال لها طوبى . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن منصور ، عن حسان أبي الأشرس ، عن مغيث بن سمي ، قال : طوبى : شجرة في الجنة ، ليس في الجنة دار إلا فيها غصن منها ، فيجيء الطائر فيقع فيدعوه ، فيأكل من أحد جنبيه قديدا ومن الآخر شواء ، ثم يقول : طر فيطير . قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن بعض أهل الشام ، قال : إن ربك أخذ لؤلؤة فوضعها على راحتيه ، ثم دملجها بين كفيه ، ثم غرسها وسط أهل الجنة ، ثم قال لها : امتدي حتى تبلغي مرضاتي ففعلت ، فلما استوت تفجرت من أصولها أنهار الجنة ، وهي طوبى . حدثنا الفضل بن الصباح ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل ، أنه سمع وهبا يقول : إن في الجنة شجرة يقال لها : طوبى ، يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها ؛ زهرها رياط ، وورقها برود ، وقضبانها عنبر ، وبطحاؤها ياقوت ، وترابها كافور ، ووحلها مسك ، يخرج من أصلها أنهار الخمر واللبن والعسل ، وهي مجلس لأهل الجنة . فبيناهم في مجلسهم إذ أتتهم ملائكة من ربهم ، يقودون نجبا مزمومة بسلاسل من ذهب ، وجوهها كالمصابيح من حسنها ، وبرها كخز المرعزي من لينه ، عليها رحال ألواحها من ياقوت ، ودفوفها من ذهب ، وثيابها من سندس وإستبرق ، فينيخونها ويقولون : إن ربنا أرسلنا إليكم لتزوروه وتسلموا عليه . قال : فيركبونها . قال : فهي أسرع من الطائر ، وأوطأ من الفراش نحبا من غير